ابن خالوية الهمذاني

523

اعراب القراءات السبع وعللها

السّراج . ومن ذلك حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم « 1 » : « ما يحملكم أن تتتابعوا [ على الكذب ] كما يتتابع الفراش في النّار » ، والتتابع لا يكون إلا في الشرّ . وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ [ 5 ] ، أي : كالصّوف . وفي قراءة عبد اللّه « 2 » كالصّوف المنفوش . 2 - وقوله تعالى : وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ [ 10 ] . قرأ حمزة وحده : ما هي بحذف الهاء إذا أدرج وبإثباتها إذا وقف ؛ لأنّ هذه الهاء هاء سكت ، ولا يلحقها إعراب ، وقد أنبأت عن علة ذلك فيما سلف ، وإنما أعدت ذكره ؛ لأن ابن مجاهد أخبرني ، قال : قال نصر بن عاصم : سمعت أبا عمرو يقول : ما هِيَهْ يقف عندها ، وكل هاء للتأنيث تصير في الدّرج تاء إلا هذه . فأمّا قول الشّاعر « 3 » : حاملة دلوك لا محموله * ملأى من الماء كعين الموله فإنّ الشّاعر بناه عن الوقف ، وهي هاء التأنيث ، ولو بناه على الإدراج لقال : ( محمولة ) ، والمولة : العنكبوت . * * *

--> ( 1 ) مسند أحمد : 6 / 454 . ( 2 ) القراءة في معاني القرآن للفراء : 3 / 386 ، وإعراب القرآن للنحاس : 3 / 758 . ( 3 ) اللسان : ( وله ) . وفيه : « دلوى » .